ثقافة دينية- زمن التريودي (1)

اذهب الى الأسفل

ثقافة دينية- زمن التريودي (1)

مُساهمة  magdeeb في الجمعة فبراير 29, 2008 11:00 am

يبدأ زمن التريودي من أحد الفريسي والعشار وينتهي بأحد الفصح المقدس

كلمة "تريودي" تعني الثلاث اوديات (او قصائد) وهي التي ترتل في صلاة السحر. وقد ساهمت مراكز عديدة في وضع الكتاب المسمى التريودون(فلسطين، الكرسي الانطاكي، القسطنطينية). ومن الأنطاكيين الذين اشتركوا في وضعه قزما الـمنشئ اخو يوحنا الدمشقي بالتبني، القديس يوحنا الدمشقي، القديس اندراوس اسقف كريت الدمشقي الـمولد.ومن الذين اضافوا على الكتاب كثيرا ثيودرس ويوسف من دير ستوديون القسطنطيني.

ويمكن اعتبار زمن التريودي مؤلفا من ثلاث مراحل:
الاولى وهي الـمهيئة للصيام
والثانية الصيام الأربعيني
والثالثة اسبوع الآلام الـمقدس

الـمرحلة الاولى نبدأها بأحد الفريسي والعشار ويتبعه احد الابن الشاطر ثم أحد مرفع اللحم واخيرا أحد مرفع الجبن.
اخذت العبادة تتأسس على النص الإنجيلي فرتلت بدءا من اليوم وعبر كل الآحاد اللاحقة بما فيها آحاد الصوم: "افتح لي ابواب التوبة..."، وتوضح معنى التواضع والتزكية التي لنا به، مرتفعة الى نموذج ابن الله الذي "وضع نفسه حتى صورة عبد". لـماذا كل هذا التركيز على التواضع والندم على الخطيئة؟ حتى يتسلح الـمؤمن بهما ويخوض معركة الصيام كما يخوض القائد الحرب.. الطريقة ان نذلل النفس بإذلال الجسد وإتعابه ..
في الأيام التي تلي الأحد نكسر الصوم كليا في يومي الأربعاء والجمعة.. تبدو إباحة الزفر في هذا الاسبوع سببا لتقـوية الـمصارعين في جهاد الصوم.. وقد يكون هذا تعبيرا رمزيا لـمخالفتنا الفريسي الذي قال: "اني اصوم مرتين في الأسبوع"..
الأتقياء اخذوا يشعرون ان رياح الصوم الطيبة قد هبت وانهم سيسلكون دروب الفصح في التشوق اليه عن طريق الإمساك .. ما قد يتعب الجسد صار تهليلا للنفس الخاشعـة..

القصائد الثلاث المذكورة والتي هي المسماة " التريودون " ونرتلها في هذا الشهر في السحرية :

المجد للآب والابن والروح القدس
افتح لي أبواب التوبة يا والد الحياة لأن روحي تبتكرُ إلى هيكل قدسكَ آتياً بهيكل جسدي مُدنّساً بجملته ، لكن بما أنّك مُتعطّفٌ ، نقّني بتحنّن مراحمك
الآن وكل اوان والى دهر الداهرين آمين
سهّلي لي مناهج الخلاص يا والدة الإله لأني قد دنّست نفسي بخطايا سامجة ، وأفنيت عمري كلّه بالتواني . لكن بشفاعتكِ نقّني من كلّ رجاسة .
يا رحيم ارحمني يا الله بعظيم رحمتك وبحسب كثرة رأفتك امحُ مآثمي
إذا تصوّرت كثرة أفعالي الرديئة أنا الشقي فإني أرتعدُ من يوم الدينونة الرهيب ، لكنني إذ أنا واثقٌ بتحنّنك أهتف إليكَ مثل داوود : ارحمني يا الله بحسب عظيم رحمتك ..

أحد الفريسي والعشّار

هذا الأحد ويبدأ بغروب السبت نفتح فيه كتاب التريودي ويعني القصائد الثلاث التي يتألف منها قانون الصلاة السحرية في أيام الأسبوع، نتدرج من هذا اليوم يوما فيوما الى أحد الابن الشاطر ثم الى أحد مرفع اللحم فأحد مرفع الجبن. هذه المحطات الأربع تهيؤنا للصيام، ويمتاز طقوسيا بكلام: "إفتح لي أبواب التوبة..." وطروباريتين تليه بعد تلاوة المزمور الخمسين (ارحمني يا الله كعظيم رحمتك...). تبقى طبعا القطع المتعلقة بالقيامة ..
هذه المحطات هي بمثابة استعداد للحرب الروحية التي نخوضها في الصوم إذ يصبح كل منا قائدا يرصف جيوشه لتشن "الحرب الروحية".. سلاحان أساسيان هما التواضع والتوبة..أساسيات حتى لا يسقط أحد لعدم تمرسه بالسلاح الروحي. خوفا من الإحساس بالصوم انه مجرد إمساك عن الطعام لا بد للمؤمن من تواضع العشار والابتعاد عن كبرياء الفريسي، يجب ان نفهم مسبقا ان التقشف لا ينفع شيئا بلا تواضع، ذلك الذي يقترن بتعب الجسد.. الترتيل اليوم (وأمس) يحض المؤمن ان يتذلل أمام الله كالعشار، الا يستسلم كالفريسي للمجد الفارغ، يحثه على الصلاة الدائمة الملحة وان يمتنع كليا في الصوم عن دينونة الآخرين بحيث لا يقبحهم اذا لم يصوموا مثله..
على هذا النحو يقول بولس في الرسالة لتلميذه تيموثاوس: "انك اتبعت تعليمي وسيرتي وقصدي وإيماني وأناتي ومحبتي وصبري". تلك هي الفضائل التي نتزين بها حتى لا يأتي الصوم مجرد حمية نباتية لا تعني شيئا بحد نفسها وتصير مباراة تافهة.. لذلك يريدنا الرسول ان نثبت بقوة الفضائل على ما تعلمناه وائتمنا عليه ويرغب الينا ان نعرف بازدياد الكتب المقدسة تلك التي تقرأها القلة بيننا وتدعي المعرفة وهي إن تلوناها تصير فينا "ينبوع ماء ينبع الى حياة أبدية".
امام هذه الآفاق وفي مناخ هذه الرصانة سنستمع الى مثل الفريسي والعشار، الفريسي الذي ينتمي الى حزب الأتقياء في إسرائيل القديم ويعرف الشريعة وما استخلصه حزبه من أحكام أضافها على الشريعة، معنى هذا المثل الإنجيلي نستمده من الآية التي سبقت هذا الفصل وهي هذه: "وقال (يسوع) لقوم واثقين بأنفسهم انهم أبرار ويحتقرون الآخرين هذا المثل". هل كان هؤلاء فقط من الفريسيين؟ ربما كان السامعون من جملة اليهود.مأخذ الرب عليهم رياؤهم وادعاؤهم البر وما كان اكثرهم على ذلك..
هذا الرجل يعطي نفسه صك براءة: انه ليس "كسائر الناس الخَطَفة الظالمين الفاسقين ولا مثل هذا العشار".. الإنجيل يصدعنا إذًا اذا نحن تفاخرنا بالبر.. والبر كان عند هذا الرجل حقيقة.. الخطأ ليس ان يعرف الإنسان انه قد أكمل الشريعة، يمكنه ان يحس بذلك ولكن ممنوع عليه ان يعظم نفسه بسبب من مزاياه..
"انا لست كهذا العشار"، استعلاء.. الكلمة الإنجيلية واضحة.. لا يجوز لأحد ان يحتقر الخاطئين ولا ان يقارن بينه وبينهم.. "اني أصوم مرتين في الأسبوع" (الإثنين والخميس)، هذا من الإضافات التي لا تتطلبها شريعة موسى..الصوم القانوني عندنا ليس إذًا مدعاة للافتخار، "واعشر كل ما هو لي " .. الشريعة تطلب تعشير الغلة الزراعية، الفريسي كان يعطي فوق ذلك عشر كل دخله..
إزاء هذا المتغطرس يقيم لوقا هذا الجابي الذي يعترف بأنه خاطئ ( العشارون هم ملتزمو جمع الأعشار او الضرائب. موظفون عند الرومان، وكانوا قساة على المكلَّفين اي يمارسون الهدر ويحتفظون بمبلغ من المال المجبي في جيوبهم ) .. غفر الله له لمجرد اعترافه ولم يغفر لمن كان بارا في كل أعماله لأنه استكبر.. الاعتراف في القلب ما أصعبه! الخاطئ كثيرا ما فتش عن عذر نفسه (سرقت لأني فقير، كذبت لأنهم احرجوني، شتمت لأنهم أغاظوني)، كثيرا ما فتش عن أسباب تخفيفية، من هنا اعتبار السيد ان "كل من رفع نفسه اتضع ومن وضع نفسه ارتفع".
من هنا تكرار الكنيسة صلاة القديس إفرام السرياني: "أنعم عليّ بروح العفة والتواضع"، الا ترى نفسك شيئا هو ان ترى نفسك فارغا من كل شيء، ان تجعل معدتك فارغة لتشعر بفقرك وذلك ليصير الله فيك ملء كل ذاتك..
"هذا نزل مبررا دون ذاك". انت لا تستطيع ان تعتد بحسناتك. كبرياؤك هي الخطيئة الكبرى وهي تلغي امام الله كل حسنة عندك. لا تستطيع ان ترفع نفسك. الله وحده يبررك. واذا لم تكن على شيء من الفضيلة واعترفت بذلك اي اذا تواضعت فيرفعك الله. التواضع قمة كل الفضائل.
حتى تظهر الكنيسة اهمية هذا التعليم، نستهل في هذا اليوم في صلاة السحر الترنيمة: "افتح لي ابواب التوبة يا واهب الحياة"، وتلازمنا منذ احد الفريسي والعشار الى الآحاد اللاحقة قبل الصيام وأثناء الصيام كله.

ترتيلة الأحد
لا نٌصليَنَّ يا أخوة فريسياً لأنَّ من يرفع نفسه سيتضع ، فلنتذلّل أمام الله متضعين ، ولنهتِف بواسطة الصيام بصوت العشار قائلين : اللهمّ اغفر لنا نحن الخطأة

الابن الشاطر

مَثله، سردًا طويلاً، قد يكون من أبلغ ما تفوّه به السيد عن التوبة. فتى يحب العيش الرغد، الواسع بما يتضمّن ذلك من تحرر، يطلب نصيبه في الإرث من أبيه. ليس لأنّه عزم على أن يضل وحسب، ولكن لأنّ الذهاب عن البيت رمز عنده لتفلّته من سلطة أبيه التي تبدو للكثيرين منا سلطة مستبدة، متعسفة.
"سافر إلى بلد بعيد" ليدل على أنه لا يطيق القربى من أبيه أو لا يحتمل أن يدفعه الشوق إلى الرجوع. ترجمتنا تقول إنّه عاش في الخلاعة. ترجمة آخرين تقول إنّه عاش في الإسراف. الخلاعة تتطلّب الإسراف. أخوه الأكبر يتّهمه أنه عاش مع الزواني. ما أراد الإنجيل أن يبيّنه أنه بدّد كل نصيبه من الثروة وانه لم يبقَ عنده ما يقدر به على أن يعيش. جاع الفتى. طلب عملا عند واحد فاستخدمه راعيا للخنازير. والخنزير حيوان نجس عند اليهود ولعل في ذكره إشارة إلى أن هذا الشاب كان يلامس الخطيئة أو يحيا فيها.
"رجع إلى نفسه". هذا ما يسميه آباؤنا امتحان القلب وما يسميه بعضٌ فحصَ الضمير. إنه ساعة وعي، وعي الشاب إلى أن أباه عنده ما يكفي لإعاشة كل أهل بيته. وتصور أن أباه سيقبله. ولكنه أدرك قبل ذلك أنه أخطأ إلى السماء. الخطيئة هي جرحنا لله قبل أن تكون جرحًا للناس. ولكن الوعي مع الندم لا يكفي فقال هذا ما مفاده أني اذا عدتُ إلى البيت الأبوي سأقول صراحة لأبي:"لست مستحقًا أن أُدعى لك ابنًا، فاجعلني كأحد أجرائك". الندم لا يكفي أن تعترف أمام الكاهن. مطلوب منك أن تعتذر من الذي أخطأتَ إليه وذلك بوضوح.
"فقام ورجع إلى أبيه"! لم يقل لوقا فقط الى أبيه ولكنّه قال قبل ذلك قام. قام من أعماله القذرة. تخلص منها بالتوبة أي بنكران هذه الأعمال أوّلا، ثم تحرك نحو والده. إذن، التوبة أولا ثم ما تُلزمنا به من أعمال.
"وفيما هو غير بعيد رآه أبوه". كيف رآه إن لم لم يقف على مطل من البيت، على شرفة أو وراء نافذة. أي أنّه سمّر نفسه في مكان لأمله بأن ابنه عائد لا محال. بعد ذلك يقول:"فتحنّنن عليه وأسرع وألقى بنفسه على عنقه وقبّله". ما قال لوقا: انتظره لكي يدخل. الشوق دفعه، وربما كان شيخًا، الى أن يخرج هو لأنه لم يحتمل أن يؤخّر وقت القبلة. وقبل ذلك قال:"ألقى بنفسه على عنقه".
كان ينتظر هذا الضم. كان يعيش بأمل هذا الالتصاق. وأخذ الوالد مع الخدم يفرح برجوع الخاطئ. لم يعاتبه. لم يوبّخه على أنّه أنفق المال. لم يذكر له أنه عاش مع الزواني. الولد هنا. يكفي أنّه حيّ يرزق وأنّه سيتمتّع بكل غنى الوالد وبحنانه. وهذا الحنان هو الذي سيحس به الفتى ويحس أنّه دواء لقلبه المجروح ولم تكن الملذّات دواء.
"لأنّ ابني كان ميتا فعاش وضالا فوُجد". هذا القارئ لكلمة الله كان قد تعلّم منها أن الخطيئة موت وأنّ الوجود عودة عن الضلال.
ثم كانت الفرحة مع الغناء والرقص وذبح العجل المسمّن. وهذا فرح في السماء وعند الملائكة.
لن أتكلّم عن الابن البار الذي حسد أخاه. هذا تذكير من السيد أننا مدعوون الى محبّة الخطأة وأن يعودوا وقد يصيرون أفضل من الأبرار.
هذا المثل الذي سُمّي مثل الابن الشاطر عند شارحيه مع أن هناك ابنين هو في الحقيقة مثل الأب الشفوق الذي يغفر دائما للعائدين اليه لأنّه يحبّهم مجانا.
هذا الفصل الإنجيلي يقرأ لك لتعرف انك انت هو الابن الشاطر. فبعد ان جذبك التواضع، الأحد الماضي، بمثل الفريسي والعشار بات عليك مبدئيا ان تقول: انا لست بشيء لأني لا ازال انسانا دنسا. هذا يفرض ان ترى النجاسة التي فيك وانك بت عشير الخنازير. لماذا تركت بيت الآب كذاك الولد؟ ما الذي أهواك؟
عند الرؤية تحنن لأن له قلب والد لا يقسو ولا يعرف البغض. وهو بادر بالتحية. هكذا يفعل الله بنا. فكان عناق بين الرجلين. اعترف الولد كما كان قرر. لم يوبخه ابوه. فقال للخدام: "هاتوا الحلة الاولى وألبسوه واجعلوا خاتما في يده وحذاء في رجليه". زيّنه وجمّله.
ذبح له العجل المسمن. المسيح هو الحَمَل الذبيح من اجلنا في الفصح الآتي. امام انتظارنا اياه هل نبقى على الضلال ام نكره الخطيئة لنحبه ونحيا معه؟
العنصر الثاني في المَثَل الابن البكر الذي لازم البيت دائمًا وككل الشبان عنده ما يغريه للخروج من المنزل الى حيث يلهو. ولكنه قمع الإغراء. كيف يُعطى الابن الأزعر كل شيء وهو لم يعطَ شيئًا؟ كلام الابن الأكبر يعبّر عن احتقار الفريسيين للخطأة. الفريسيون كانوا دائمًا منزعجين ان يسوع "يرحّب بالخطأة ويأكل معهم".فالابن الأكبر لم يترك أباه يومًا ولا ابتعد عنه، ولذلك يشكو معاملة ابيه مقارنة بما فعل لأخيه . يعبّر القسم الثاني من المثل عن موقف الأشخاص الذين يعتبرون أنفسهم أبرارًا بسبب اتباعهم وصايا الله والذين لا يقبلون عودة الخطأة، "ولما جاء ابنك هذا الذي أكل معيشتك مع الزواني ذبحت له العجل المسمّن" . والرسالة التي يريد يسوع أن يبلغها من خلال الحديث عن الابن الأكبر هو أن من يعتبرون أنفسهم أبرارًا ينبغي الا يحزنوا لتوبة الخطاة بل أن يفرحوا .
لم يرذل مَن كان باراً في البدء لكنه سقط في عدم الترحاب بأخيه. الوحدة بين الولدين أقامها الوالد الذي ضم الاثنين في أحشاء رحمته. الغفران أُعطي للاثنين لأن مناخ البيت كان مناخ دفء.
مكانة هذا الإنجيل في هذا التاريخ ان الكنيسة ابتدأت موسم التريودي الذي نحن فيه بإنجيل الفريسي والعشار لتوحي إلينا ان أهمّ ما في سلوكنا مع الله التواضع. جيء الآن بمَثَل الابن الشاطر لترسم الكنيسة أمامنا ان كل طريقنا في الصيام الى الله تبدأ بالاعتراف بخطايانا وان هذه يجب أن ننسلخ عنها جديًّا. هناك عصيان ارتكبناه يجب ان نكفّ عنه. وهذا الصوم يجب ان نقضيه بالفرح الذي تعطيه التوبة وحدها. وبعد هذا، الفصح الذي هو كل شيء.
واليوم ...
الكنيسة ليس فيها إقصاء لأحد. تفرح بكل الذين يحبون دفء يسوع. الوجهاء فيها أحباؤه, والأعظم حبا فيها أوجه المؤمنين فيها. يبرز فيها من كان أعظم غيرة ًوأعمق معرفة للإنجيل. يبرز مَن ليس عنده ادعاء ولكن له مكانته في البيت الأبوي الواحد. أنت تأتي من قلب الله أو لا تأتي.
هذه هي القاعدة التي نبني عليها. والوحدة بيننا ليست وحدة من هذه الدنيا ومن أمجاد هذه الدنيا. نحن لا نعرف إلا جسد المسيح ومَن انضمَّ إليه بإخلاص.
إن من تأثر بأي اعتبار آخر يكون منضماً إلى رغباته هو ولا يكون أخاً للآخرين. نحن لسنا طائفة من هذا العالم. نحن طائفة أهل الملكوت الذي فيه العرج والعميان والصم والبكم أي من اعتبرتهم الكبرياء على أنهم ذلك.
إن من كانت له غير هذه النظرة يعرقل المسيرة إلى الملكوت ويقسم الأخوة ويقيم بينهم سدودا.
الوالد الذي يقصده المثل هو ابو ربنا يسوع المسيح الذي احبنا بالمسيح وغفر لنا كل إثم ونجى حياتنا من البلى، الذي يكللنا بالرحمة والرأفة . حياتنا هي في الرجعة اليه . كل صيامنا مسيرة اليه حتى اذا ادركنا يكشف لنا بهاء وجه يسوع القائم والمقيم من بين الأموات .

الابن الشاطر :

إذ بدّدتُ غنى المنحة الأبوية أنا الشقي ، رعيتُ مع البهائم العادمة النطق ، وكنت أشتهي غذاءها فأتضوّر جوعاً إذ لم أكن لأشبع . لذلك أعود راجعاً إلى الآب المتحنن هاتفاً بعَبَرات : اقبلني كأحد أجرائك إذ أنا جاثٍ تجاه محبتك للبشر وخلصني .
avatar
magdeeb
مشرف المنتدى الهندسي

عدد الرسائل : 690
العمر : 32
الموقع : اليازدية عاصمة العالم
العمل/الترفيه : معماري مع وقف التنفيذ
تاريخ التسجيل : 18/09/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ثقافة دينية- زمن التريودي (1)

مُساهمة  magdeeb في الثلاثاء فبراير 10, 2009 5:00 pm

هاقد أطل علينا زمن الخشوع زمن التريودي من جديد مهيئاً إيانا للصوم المبارك ألا جعله الله موسماً مباركاً علينا جميعاً
avatar
magdeeb
مشرف المنتدى الهندسي

عدد الرسائل : 690
العمر : 32
الموقع : اليازدية عاصمة العالم
العمل/الترفيه : معماري مع وقف التنفيذ
تاريخ التسجيل : 18/09/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى